الشيخ علي الكوراني العاملي
33
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
ورواه مرسلاً وصححه ، ابنُ أبي الحديد المعتزلي في شرح النهج : 15 / 277 ، قال : ( وهو سيد فقهاء الحجاز ، ومنه ومن ابنه جعفر تعلم الناس الفقه ، وهو الملقب بالباقر باقر العلم ، لقبه به رسول الله ( ص ) ولم يُخلق بعد ، وبشر به ووعد جابر بن عبد الله برؤيته ، وقال : ستراه طفلاً ، فإذا رأيته فأبلغه عني السلام ! فعاش جابر حتى رآه ، وقال له ما وُصِّيَ به ) . ورواه ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة : 2 / 882 ، وفيه : ( يبقر العلم بقراً ، أي يفجره تفجيراً ، فإذا رأيته فاقرأه عني السلام ) . ورواه الزرندي الشافعي في معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول / 122 ، قال : ( سماه رسول الله الباقر ، وأهدى إليه سلامه على لسان جابر بن عبد الله فقال : يا جابر إنك تعيش حتى تدرك رجلاً من أولادي اسمه اسمي يبقر العلم بقراً ، فإذا رأيته فاقرأه مني السلام . فأدركه جابر بن عبد الله الأنصاري وهو صبي في الكتاب فأقرأه عن رسول الله ( ص ) السلام المستطاب ، وقال : هكذا أمرني رسول الله ( ص ) . وهذه منقبة لم يشركه فيها أحد من الآل والأصحاب ) . ورواه ابن حجر الهيتمي في الصواعق : 2 / 585 ، قال : ( أبو جعفر محمد الباقر سمي بذلك من بَقَرَ الأرض أي شقها وأثار مخبئاتها ومكامنها ، فكذلك هو أظهر من مخبئات كنوز المعارف وحقائق الأحكام والحكم واللطائف ما لا يخفى إلا على منطمس البصيرة أو فاسد الطوية والسريرة ، ومن ثَم قيل فيه : هو باقر العلم وجامعه وشاهر علمه ، عمرت أوقاته بطاعة الله وله من الرسوخ في مقامات العارفين ما تكل عنه ألسنة الواصفين ، وله كلمات كثيرة في السلوك والمعارف لا تحتملها هذه العجالة وكفاه شرفاً أن ابن المديني روى عن جابر أنه قال له وهو صغير : رسول الله يسلم عليك ، فقيل له وكيف ذاك ؟ قال : كنت جالساً عنده والحسين في حجره وهو يداعبه فقال : يا جابر يولد له مولود اسمه علي إذا كان يوم القيامة